وكذلك روى خارجة عن نافع .
وقرأ الباقون (أَنَّهُمْ) بفتح الألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِنَّهُمْ) فهو استئناف كأنه قال:
(إني جَزَيتُهم اليوْم بما صبَرُوا) فقال: (إِنَّهُمْ هم الفائزون) .
وَمَنْ قَرَأَ (أَنَّهُمْ) فالمعنى: أني جزيتهم اليوم بصبرهم الفَوْزَ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ ..(112) ، (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ(114)
قرأ ابن كثيرا (قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ) على الأمر ، (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ) على الخبر .
وقرأ حمزة والكسائي (قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ) ، (قُلْ إِنْ لَبِثْتُمْ) على الأمر جميعًا
وقرأ الباقون (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ) ، (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ) بالألف فيها جميعًا .
قال أبو منصور:
(قَالَ) : فعل ماض ، وهو خبر . و (قُلْ) أمر لمن يأمره الله بسؤالهم إذا بُعِثُوا .
وقوله: (إنْ لَبثتمْ) معناه: ما لَبِثتم إلَّا قَلِيلاً .
وقوله: (كمْ لَبِثتئم) في موضع النصب بقوله (لَبِثتم)
و (عَدَدَ سنينَ) منصوب بـ (كَمْ) .
واتفق القراء على إدغام اللام في الراء من قوله:
(وقُل رَّب أعُوذُ بكَ ...(97) ، وتَرْكِ الإظهار .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)
قرأ حمزة والكسائي (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم .
وقرأ الباقون (لَا تُرْجَعُونَ) بضم التاء وفتح الجيم .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لا تَرْجِعُون) فالفعل لهم .
وَمَنْ قَرَأَ (لا تُرْجَعُون) فهم مفعولون .
يقال رجعته فرجع ، ومثله نَقَصْتُه فنقص .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ(101)
قرأ يعقوب وحده (فَلَا أَنْسَابْ بَّيْنَهُمْ) مدغمة .
وكذلك أدغم الباء من قوله (لَذَهَبْ بِّسَمْعِهِمْ) و (العَذَابْ بِّالمغْفِرَة) ،
و (الصاحبْ بِّالجنب) في هذه الأربعة المواضع ، ويظهرها في غيرها .