وبعد، فإن مفهوم الآية الكريمة: «وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ .. ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ .. » - نقول إن مفهوم الآية الكريمة على هذا الوجه الذي قامت فِي ظله قصة «الغرانقة العلا» - هو اتهام لرسل اللّه وأنبيائه جميعا، بأنهم تحت سلطان الشيطان، وأنه راصد لهم، آخذ على ألسنتهم، فلا تستقيم ألسنتهم بقراءة آية من آيات اللّه، حتى يخرجها الشيطان على الوجه الذي يراه، ويلوى لسان الرسول والنبي إلى ما يريد ..
فسبحانك .. سبحانك. هذا بهتان عظيم، تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشقّ الأرض، وتخرّ الجبال هدّا!. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 9 صـ 1061 - 1085} . بتصرف يسير.