فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301515 من 466147

ولأجل هذا المذكور اختلف العلماء في حكم الإقدام على النذر ، فذهب المالكية: إلى جواز نذر المندوبات إلا الذي يتكرر دائماص كصوم يوم من كل أسبوع فهو مكروه عندهم ، وذهب أكثر الشافعية: إلى أنه مكروه ، ونقهل بعضهم عن نص الشافعي للأحاديث الدالة على النهي عنه. ونق لنحوه عن المالكية أيضاً ، وجزم به عنهم ابن دقيق العيد. وأشار ابن العربي إلى الخلاف عنهم ، والجزم عن الشافعية بالكراهة. وجزم الحنابلة بالكراهة ، وعندهم رواية في أنها كراهة تحريم ، وتوقف بعضهم في صحتها ، وكراهته مروية عن بعض الحصابة. اه بواسطة نقل ابن حجر في الفتح. وجزم صاحب المغني: بأن النهي عنه نهي كراهة.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الظاهر لي في طريق إزالة هذا الإشكال ، الذي لا ينبغي العدول عنه: أن نذر القربة على نوعين.

أحدهما: معلق على حصول نفع كقوله: إن شفى الله مريضي ، فعلي لله نذر كذا أو إن نجاني الله من الأمر الفلاني المخوف ، فعلي لله نذر كذا ، ونحو ذلك.

والثاني: ليس معلقاً على نفع للناذر ، كأن يتقرب إلى الله تقرباً خالصاً بنذر كذا ، من أنواع الطاعة ، وأن النهي إنما هو في القسم الأول ، لأن النذر فيه لم يقع حالصاً للتقرب إلى الله ، بل بشرط حصول نفع للناذر وذلك النفع الذي يحالوه الناذر هو الذي دلت الأحاديث على أن القدر فيه غالب على النذر وأن النذر لا يرد فيه شيئاً من القدر.

أما القسم الثاني: وهو نذر القربة الخالص من اشتراط النفع في النذر ، فهو الذي فيه الترغيب والثناء على الموفين به المقتضي أنه من الأفعال الطيبة ، وهذا التفصيل قالت به جماعة من أهل العلم.

وإنما قلنا: إنه لا ينبغي العدول عنه لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت