فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305407 من 466147

اللذين هما قاعدتا التكليف وبناؤه"وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ"4 مداومون عليها محافظون على أوقاتها وأدائها ، ولا محل للقول بأن الزكاة لم تفرض بعد ، لأن السورة مكية وقد فرضت في المدينة ، وإن القصد هنا هو تزكية النفس من الأفعال المشينة لها وأنها على حد قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) الآية من سورة الأعلى في ج 1 ، وقوله (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها) الآية من سورة والشمس المارة في ج 1 أيضا لأن القرآن يفسر بعضه بعضا ، ولا ينبغي العدول عن ظاهره وعن تفسير بعضه لبعض ما أمكن ، وان معنى هذه الآيات على هذا هو فعل ما تزكى به النفس من المناقب واجتناب ما يشينها من المثالب كلها ليستوجبوا تزكية اللّه تعالى لهم وتطهيرهم من الذنوب والنقائص والعيوب ، لأن المراد وصفهم بالزكاة المطلقة التي هي عبادة مالية ، وقد ذكرنا غير مرة عند ذكر لفظ الزكاة أي القصد منها ما كان متعارفا عندهم إنفاته قبل الإسلام غير الزكاة المفروضة على هذه الأمة ، لأن العرب كانت تزكي زكاة تلقتها عن أوائلهم ، قال أمية بن الصلت:

المطعمون الطعام في السنة الأز مة والفاعلون المزكوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت