فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303407 من 466147

وقد تقدم لنا الكلام على مدلوليهما فأغنى عن إعادته هنا ، وجاء بعد {إلا} جملة ظاهرها الشرط وهو {إذا تمنى ألقى الشيطان} وقاله الحوفي ، ونصوا على أنه يليها في النفي مضارع لا يشترط فيه شرط ، فتقول: ما زيد إلاّ بفعل كذا ، وما رأيت زيداً إلاّ يفعل كذا ، وماض بشرط أن يتقدمه فعل كقوله {وما يأتيهم من رسول إلاّ كانوا}

أو يكون الماضي مصحوباً بقد نحو: ما زيد إلاّ قد قام ، وما جاء بعد {إلاّ} في الآية جملة شرطية ولم يلها مرض مصحوب بقد ولا عار منها ، فإن صح ما نصوا عليه تؤول على أن إذا جردت للظرفية ولا شرط فيها وفصل بها بين {إلاّ} والفعل الذي هو {ألقى} وهو فصل جائز فتكون إلاّ قد وليها ماض في التقدير ووجد شرطه وهو تقدم فعل قبل {إلاّ} وهو {ما أرسلنا} وعاد الضمير في {تمنى} مفرداً وذكروا أنه إذا كان العطف بالواو عاد الضمير مطابقاً للمتعاطفين ، وهذا عطف بالواو وما جاء غير مطابق أولوه على الحذف فيكون تأويل هذا {وما أرسلنا من قبلك من رسول} {إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} {ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه و {تمنى} تفعل من المنية.

قال أبو مسلم: التمني نهاية التقدير ، ومنه المنية وفاة الإنسان للوقت الذي قدره الله ، ومنى الله لك أي قدر.

وقال رواه اللغة: الأمنية القراءة ، واحتجوا ببيت حسان وذلك راجع إلى الأصل الذي ذكر فإن التالي مقدر للحروف فذكرها شيئاً فشيئاً انتهى.

وبيت حسان:

تمنَّى كتابَ اللهِ أوّل ليلهِ ... وآخرَه لاقى حِمامَ المقادِرِ

وقال آخر:

تمنى كتاب الله أول ليلة ...

تمنى داوود الزبور على الرسل

وحمل بعض المفسرين قوله {إذا تمنى} على تلا و {في أمنيته} على تلاوته.

والجملة بعد {إلاّ} في موضع الحال أي {وما أرسلنا} إلاّ ، وحاله هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت