فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301407 من 466147

واعلم: أن التحقيق أن الإشعار المذكور سنة لثبوته عنه صلى الله عليه وسلم ، خلافاً لأبي حنيفة القائل: بالنهي عنه ، معللاً: بأنه مثلة وهي منهي عنها. وروي مثله عن النخعي ، لأن الأحاديث الصحيحة الواردة بالإشعار تخصص عموم النهي عن المثلة ولأنه لا يسلم أنه مثلة ، فهو جرح لمصلحة كالفصد والختان والحجامة والكي والوسم.

واعلم: أن الهدي من الغنم يسن تقليده ، عند عامة أهل العلم ، وخالف مالك وأصحابه الجمهور ، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة"أنه صلى الله عليه وسلم أهدى غنماً فقلدها"وقال بعض أهل العلم: لا تقلد بالنعال لضعفها ، وإنما تقلد بنحو عرى القرب ، ولا تشعر الغنم إجماعاً ، والظاهر أن مالكاً لم يبلغه حديث تقليد الغنم ، ولو بلغه لعمل به ، لأنه صحيح متفق عليه ، وإشعار البقر إن كان له سنام لا نص فيه ، وقاسه جماعة من أهل العلم على إشعار الإبل. والمقصود من الإشعار والتقليد وتلطيخ الهدي بالدم ، هو أن يعلم كل من رآه أنه هدي ، لأنه قد يختلط بغيره ، فإذا أشعر وقلد تميز عن غيره ، وربما شرد فيعرف أنه هدي فيرد ، وهذه العلة موجودة في البقر ، فمقتضى القياس: إشعاره إن كان له سنام.

وقال بعض أهل العلم: الحكمة في تقليده النعلين: أن المنتعل عندهم كالراكب لكون النعل تقي صاحبها الأذى من الحر والبرد والشوك ، والقذر ونحو ذلك فكأن المهدي خرج لله عن مركوبه الحيواني ، وغير الحيواني ، وظاهر صنيع البخاري أنهم قلدوا البقر في حجة الوداع حيث قال:"باب فتل القلائد للبدن والبقر. ثم ساق حديث حفصة المتقدم ، وفيه قال:"إني لبدت رأسي وقلدت هديي"الحديث ، فترى البخاري قال في الترجمة هذه: باب فتل القلائد للبدن والبقر."

وقال ابن حجر. وترجمة البخاري صحيحة لأنه إن كان المراد بالهدي في الحديث الإبل والبقر معاً فلا كلام وإن كان المراد الإبل خاصة ، فالبقر في معناها.

ا ه محل الغرض منه وهو كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت