فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301406 من 466147

أما الهدي الذي ليس بواجب: وهو هدي التطوع ، وهو مستحب فيستحب لمن قصد مكة حاجاً أو معتمراً أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام ، وينحره ويفرقه"لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة وهو قارن"ويكفيه لدم القران بدنة واحدة ، بل شاة واحدة ، وبقية المائة تطوع منه صلى الله عليه وسلم: ويستحب أن يكون ما يهديه سميناً حسناً لقوله تعالى: {ذلك وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله} [الحج: 32] الآية. وعن ابن عباس رضي الله عنهما تعظيمها الاستسمان والاستحسان والاستعظام ، ويؤيده قوله تعالى {والبدن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله} [الحج: 36] الآية. ومعلوم: أن أقل الهدي: شاة تجزئ ، ضحية أو سبع بدنة أو بقرة كما تقدم إيضاحه ، ولا يكون من الحيوان إلا من بهيمة الأنعام ، وقد تقدم إيضاح الأنعام ، وأنها الأزواج الثمانية المذكورة في آيات من كتاب الله: وهي الجمل والناقة ، والبقرة والثور ، والنعجة ، والكبش ، والعنز ، والتيس.

واعلم: أن التحقيق أن الهدي والإطعام يختص بهما فقراء الحرم المكي ، وأن الصوم لا يختص به مكان دون مكان ، مع اختلاف في الطعام كما تقدم إيضاحه في سورة المائدة.

وأظهر قولي أهل العلم أنه يلزمه ذبح الهدي في الحرم ، وتفريقه ، في الحرم أيضاً ، خلافاً لمن زعم جواز الذبح في الحل ، إن كان تفريق اللحم في الحرم ، والتحقيق أن البدن يسن تقليدها ، وإشعارها فيقلدها نعلين. ومعنى إشعارها: هو جرحها في صفحة سنامها ، ويسلت الدم عنها. والجمهور على أن الإشعار في صفحة السنام اليمنى ، كما ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس خلافاً لمالك القائل: إنه في الصفحة اليسرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت