فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305097 من 466147

و الجواب لو نصب لأعطى عكس ما هو الغرض لأن معناه إثبات الاخضرار فينقلب بالنصب إلى نفي الاخضرار مثاله أن تقول لصاحبك:

ألم تر أني أنعمت عليك فتشكر إن نصبته فأنت ناف لشكره شاك تفريطه فيه وان رفعته فأنت مثبت للشكر. قال سيبويه: وسألته (يعني الخليل) عن"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً"فقال هذا واجب وهو تنبيه كأنك قلت أتسمع أنزل اللّه من السماء ماء فكان كذا وكذا"قال ابن خروف في شرح كتاب سيبويه:"

وقوله فقال هذا واجب وقوله فكان كذا يريد أنهما ماضيان وفسر الكلام بأن تسمع ليريك أنه لا يتصل بالاستفهام لضعف حكم الاستفهام فيه"وقال بعض شراح الكتاب:"فتصبح لا يمكن نصبه لأن الكلام واجب ألا ترى أن المعنى أن اللّه أنزل الماء فالأرض هذه حالها"وقال الفراء"وإنما عبر بالمضارع لأن فيه تصويرا للهيئة التي الأرض عليها والحالة التي لابست الأرض والماضي يفيد انقطاع الشيء وهذا كقول جحدر

ابن معونة العكلي يصف حاله مع أشد نازلة في قصة جرت له مع الحجاج بن يوسف:

يسمو بناظرتين تحسب فيهما لما أجالهما شعاع سراج

لما نزلت بحصن أزبر مهضر للقرن أرواح العدا مجاج

فأكر أحمل وهو يقعي باسته فإذا يعود فراجع أدراجي

وعلمت اني إن أبيت نزاله أني من الحجاج لست بناج

فقوله: فأكر تصوير للحالة التي لابسها.

وقال ابن هشام في المغني:"وقيل الفاء في هذه الآية للسببية وفاء السببية لا تستلزم التعقيب بدليل صحة قولك إن يسلم فهو يدخل الجنة ومعلوم ما بينهما من المهلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت