(ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) الجملة مستأنفة لتقرير قدرته تعالى على النصر وان من قدر على إيلاج الليل والنهار وإيلاج النهار في الليل وغير ذلك من روائع قدرته قادر ولا شك على النصر ، وذلك مبتدأ والإشارة إلى النصر الموعود وبأن اللّه خبره والباء للسببية وجملة يولج الليل في النهار خبر ان وجملة ويولج النهار في الليل عطف على الجملة الأولى وان اللّه سميع بصير عطف أيضا على بأن اللّه إلخ ومعنى إيلاج الليل في النهار وبالعكس تحصيل ظلمة هذا في مكان ضياء ذاك وبالعكس. (ذل
(إِنَّ اللَّه أن تكون بدل اشتمال من السماء أي ويمسك وقوعها بمعنى يمنعه وعلى الأرض متعلقان بتقع وإلا أداة حصر لأن الكلام غير موجب أو في قوة النفي أي لا يتركها تقع في حالة من الأحوال فهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال فقوله باذنه متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسة بمشيئته تعالى واذنه والباء للملابسة.
(إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) الجملة تعليلية وان واسمها وبالناس متعلقان برءوف واللام المزحلقة ورءوف خبر أول ورحيم خبر ثان.
البلاغة:
في قوله تعالى:"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً"عطف المضارع المستقبل على الماضي ولم يقل فأصبحت عطفا على أنزل وذلك لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان فإنزال الماء مضى وجوده واخضرار الأرض باق لم يمض وهذا كما تقول أنعم على فلان فأروح وأغدو شاكرا له ولو قلت فرحت وغدوت شاكرا له لم يقع ذلك الموقع لأنه يدل على ماض قد كان وانقضى وهذا موضع جدير بالتأمل.
والسؤال الوارد هنا لم لم ينصب فتصبح جوابا للاستفهام؟