ما ما ورد في صحيح البخاري بصدد هذه القصة فهو:"وقال ابن عباس في"إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ"إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه فيبطل اللّه ما يلقي الشيطان ويحكم اللّه آياته ، ويقال أمنيته قراءته"الأماني يقرءون ولا يكتبون"فتراه حكى تفسير الأمنية بالقراءة بلفظ يقال بعد ما فسرها في الحديث رواية عن ابن عباس ، وهذا يدل على المغايرة بين التفسيرين ، فما يدعيه الشراح أن الحديث في رأي ابن عباس بمعنى التلاوة يخالف ظاهر العبارة ، ثم حكايته تفسير الامنية بمعنى القراءة بلفظ يقال يفيد انه غير معتبر عنده وسيأتي ان المراد بالحديث حديث النفس."
وقال القسطلاني في شرح البخاري:"وقد طعن في هذه القصة غير واحد من الأئمة حتى قال ابن إسحاق وقد سئل عنها: هي من وضع الزنادقة"وكفى في إنكار حديث أن يقول فيه ابن إسحاق أنه من وضع الزنادقة مع حال ابن إسحاق المعرفة عند المحدثين.
وهذا نص ما قاله القاضي عياض:"والذي ورد في الصحيح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ والنجم"وهو بمكة فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس وقد يكون ذلك لبلاغة السورة وشدة قرعها وعظم وقعها"ثم قال القاضي:"قد قامت الحجة وأجمعت الأمة على عصمته صلى اللّه عليه وسلم ونزاهته عن هذه الرذيلة"."