اتخذ هذا العنوان بعض الأئمة المجتهدين أصلا من أصول الفقه في الإسلام، وقد استندوا في قرارهم هذا، إلى نصوص كثيرة مثبوته في القرآن الكريم، كقوله تعالى:
"إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً". وهذه الآية التي نحن بصددها"وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ". وقوله تعالى"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها"وقوله"رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ". وقصر الصلاة في السفر، وإباحة الإفطار في رمضان لمن كان مريضا أو على سفر، إلخ. وفي الحديث الشريف
قوله (صلى اللّه عليه وآله وسلم) :"ما خيّرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما"
و
قوله"يسروا ولا تعسروا. إلخ"
ومنعه صحابته أن يتشادوا في الدين، و
قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم (أما واللّه إني لأخشاكم للّه، وأتقاكم له لكني: أصوم، وأفطر، وأصلي، وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي مني) .
ومثل ذلك كثير نجده في كتب السيرة والكتب الصحاح.
المجتهدين ما معناه"من السهل على كل إنسان أن يتشدّد في الدين ما شاء، وأن يصدر الأحكام المضيقة على المسلمين، وليس في ذلك كبير فائدة. ولكن المطلوب، والذي لا يضطلع به إلا كل ذي قدرة متفوقة، وعقل راجح، هو التسهيل على المسلمين، وإيجاد المخارج من المآزق، والحلول الناجعة، للشؤون الطارئة، والمشاكل المستحدثة. انتهى انتهى. {الجدول حـ 17 صـ 118 - 156} "