و المصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بـ (أعلم) أي عالم وجملة:"إن جادلوك ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المقدّرة ناقشوك.
وجملة:"قل ..."في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة:"اللّه أعلم ..."في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"تعملون ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسميّ.
(بينكم) ظرف منصوب متعلّق بـ (يحكم) ، وكذلك (يوم) ، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بـ (يحكم) ، (فيه) متعلّق بـ (تختلفون) .
وجملة:"اللّه يحكم ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:"يحكم بينكم ..."في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللّه) .
وجملة:"كنتم فيه تختلفون ..."لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة:"تختلفون"في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(ناسكوه) ، جمع ناسك ، اسم فاعل من نسك الثلاثيّ ، وزنه فاعل ، وقد حذفت النون من الجمع للإضافة.
الفوائد
-وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ"الجدل في الإسلام":
كثيرة هي الآيات التي تعرضت للجدل ، مرة بهذا الاسم ، ومرة بالحجاج ، وعلى العموم يدعونا اللّه لنجادل بالتي هي أحسن. ومرة يدعونا لنعرض عن الجاهلين.
وقد اختلف أئمة المذاهب حول الجدل والحجاج.
أ - مالك كان يمقت الجدل والمناظرة ، ويرى أن العلم أزمع من أن يتخذ سبيلا للمصاولة والمطاولة .. وقد قال مرة للخليفة الرشيد ، وقد طلب إليه أن يناظر أحد الفقهاء ، فاستعفى أمير المؤمنين من ذلك قائلا: لا يجوز أن نتخذ العلم
كتحريش الديكة .. أو تهويش الكلاب.
ب - الإمام الشافعي ، كان يناظر في سبيل إظهار الحقيقة ، وكان يقول: ما ناظرت أحدا إلا وتمنيت أن يظهر اللّه الحق على لسانه. وكان هادئا لينا متريثا في مناظراته ومخلصا في مجادلاته.