قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : بخ بخ بخ ، لقد سألت العظيم ، ثلاثا. وإنه ليسير على من أراد اللّه به الخير ، كررها ثلاثا .. فلم يحدثه بشي ء إلا أعاده رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) ثلاث مرات ، حرصا لكيما يتقنه عنه ، فقال نبي اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : تؤمن باللّه واليوم الآخر.
وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتعبد اللّه وحده ، لا تشرك به شيئا ، حتى تموت وأنت على ذلك ، قال رسول اللّه: أعد لي ، فأعادها ثلاث مرات ، ثم قال نبي اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر ، وقوام هذا الأمر ، وذروة السنام. فقال معاذ:
بلى يا رسول اللّه ، حدثني بأبي أنت وأمي ، فقال نبي اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن قوام هذا الأمر إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإن ذروة السنام فيه ، الجهاد في سبيل اللّه ، إنما أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، ويشهدوا أن لا إله إلا اللّه.
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم على اللّه.
وقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله وسلم) : والذي نفس محمد بيده ، ما شجب وجه ، ولا اغبرت قدم ، في عمل تبتغي به درجات الآخرة ، بعد الصلاة المفروضة ، كجهاد في سبيل اللّه ، ولا ثقل ميزان عبد ، كدابة تنفق في سبيل اللّه ، أو يحمل عليها في سبيل اللّه ..
[سورة الحج (22) : الآيات 42 إلى 44]
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (44)