{يعلم ما بين أيديهم} أي: الرسل {وما خلفهم} أي: علمه محيط بما هم مطلعون عليه ، وبما غاب عنهم ، فلا يفعلون شيئاً إلا بإذنه {وإلى الله} أي: وحده تعالى {ترجع} بغاية السهولة {الأمور} يوم يتجلى لفصل القضاء فيكون أمره ظاهراً لا خفاء فيه ، ولا يصدر شيء من الأشياء إلا على وجه العدل الظاهر لكل أحد ، ولا يكون لأحد التفات إلى غيره ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم ، ولما أثبت سبحانه وتعالى أنّ الملك والأمر له وحده خاطب المقبلين على دينه وهم الخلص من الناس بقوله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا} أي: تلبسوا بالإيمان {اركعوا} تصديقاً لإيمانكم {واسجدوا} أي: صلوا الصلاة التي شرعتها لكم فإنها رأس العبادة ليكون دليلاً على صدقكم في الإقرار بالإيمان.