فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296777 من 466147

وفي ذكر فعل الكون إفادة أن قدرته قد تحققت بما دل عليه دليل قوله {كما بدأنا أول خلق نعيده} .

والطّيُّ: رَدُّ بعض أجزاء الجسم الليِّن المطلوق على بعْضه الآخر ، وضدّه النشر.

والسجل: بكسر السين وكسر الجيم هنا ، وفيه لغات.

يطلق على الورقة التي يكتب فيها ، ويُطلق على كاتب الصحيفة ، ولعله تسمية على تقدير مضاف محذوف ، أي صاحب السجل ، وقيل سجل: اسم ملك في السماء ترفع إليه صحائف أعمال العباد فيحفظها.

ولا يحسن حملهُ هنا على معنى الصحيفة لأنه لا يلائم إضافة الطيّ إليه ولا إردافه لقوله {للكتاب} أو {للكتب ،} ولا حملهُ على معنى المَلَك الموكَل بصحائف الأعمال لأنه لم يكن مشهوراً فكيف يشبه بفعله.

فالوجه: أن يراد بالسجل الكاتب الذي يكتب الصحيفة ثم يطويها عند انتهاء كتابتها ، وذلك عمل معروف.

فالتشبيه بعمله رشيق.

وقرأ الجمهور {للكتاب} بصيغة الإفراد ، وقرأه حفص وحمزة والكسائي وخلف {للكُتب} بضم الكاف وضم التاء بصيغة الجمع.

ولما كان تعريف السجل وتعريفُ الكتاب تعريفَ جنس استوى في المعرّف الإفرادُ والجمعُ.

فأما قراءتهما بصيغة الإفراد ففيها محسن مراعاة النظير في الصيغة ، وأما قراءة الكتب بصيغة الجمع مع كون السِجل مفرداً ففيها حسن التفنن بالتضاد.

ورسمُها في المصحف بدون ألف يحتمل القراءتين لأن الألف قد يُحذف في مثله.

واللام في قوله {للكتاب} لتقوية العامل فهي داخلة على مفعول {طَيّ} .

ومعنى طي السماء تغييرُ أجرامها من موقع إلى موقع أو اقترابُ بعضها من بعض كما تتغير أطراف الورقة المنشورة حين تطوى ليَكتب الكاتب في إحدى صفحتيها ، وهذا مظهر من مظاهر انقراض النظام الحالي ، وهو انقراض له أحوال كثيرة وُصف بعضها في سُور من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت