فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296776 من 466147

{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}

جملة مستأنفة قصد منها إعادة ذكر البعث والاستدلال على وقوعه وإمكانِه إبطالاً لإحالة المشركين وقوعه بعلة أن الأجساد التي يدّعي بعثها قد انتابها الفناء العظيم {وقالوا أإذا كنا تراباً وعظاماً أإنا لفي خلق جديد} [السجدة: 10] والمناسبة في هذا الانتقال هو ما جرى من ذكر الحشر والعقاب والثواب من قوله تعالى {لهم فيها زفير} [الأنبياء: 100] وقوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] الآية.

وقد رُتّب نظم الجملة على التقديم والتأخير لأغراض بليغة.

وأصل الجملة: نعيد الخلق كما بدأنا أولَ خلق يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب وعْداً علينا.

فحُوّل النظم فقدم الظرف بادئ ذي بَدء للتشويق إلى متعلقه ، ولما في الجملة التي أضيف إليها الظرف من الغرابة والطباققِ إذ جعل ابتداءُ خلق جديد وهو البعث مؤقتاً بوقت نقض خَلق قديم وهو طي السماء.

وقدم {كما بدأنا أول خلق} وهو حال من الضمير المنصوب في {نعيده} للتعجيل بإيراد الدليل قبل الدعوى لتتمكن في النفس فضلَ تمكّن.

وكل ذلك وجوه للاهتمام بتحقيق وقوع البعث ، فليس قوله {يوم نطوي السماء} متعلقاً بما قبله من قوله تعالى: {وتتلقاهم الملائكة} [الأنبياء: 103] .

وعقب ذلك بما يفيد تحقق حصول البعث من كونه وعداً على الله بتضمين الوعد معنى الإيجاب ، فعدي بحرف (على) في قوله تعالى: {وعداً علينا} أي حقاً واجباً.

وجملة {إنا كنا فاعلين} مؤكّدة بحرف التوكيد لتنزيل المخاطبين منزلة من ينكر قدرة الله لأنهم لما نَفَوا البعث بعلة تعذر إعادة الأجسام بعد فنائها فقد لزمهم إحالتهم ذلك في جانب قدرة الله.

والمراد بقوله {فاعلين} أنه الفاعل لِما وُعد به ، أي القادر.

والمعنى: إنا كنا قادرين على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت