فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296751 من 466147

{لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} أي صوتها الذي يحس من حركتها ، والجملة بدل من {مُبْعَدُونَ} ، وجوز أن تكون حالاً من ضميره ، وأن تكون خبراً بعد خبر ، واستظهر كونها مؤكدة لما أفادته الجملة الأولى من بعدهم عنها ، وقيل: إن الابعاد يكون بعد القرب فيفهم منه أنهم وردوها أولاً ، ولما كان مظنة التأذي بها دفع بقوله سبحانه {لاَ يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100] فهي مستأنفة لدفع ذلك ، فعلى هذا يكون عدم سماع الحسيس قبل الدخول إلى الجنة ، ومن قال به قال: إن ذلك حين المرور على الصراط وذلك لأنهم ما ورد في بعض الآثار يمرون عليها وهي خامدة لا حركة لها حتى أنهم يظنون وهم في الجنة أنهم لم يرموا عليها ، وقيل لا يسمعون ذلك لسرعة مرورهم وهو ظاهر ما أخرجه ابن المنذر.

وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال في الآية: أولئك أولياء الله تعالى يمرون على الصراط مراً هو أسرع من البرق فلا تصيبهم ولا يسمعون حسيسها ويبقى الكفار جثياً ، لكن جاء في خبر آخر رواه عنه ابن أبي حاتم أيضاً.

وابن جرير أنه قال في {لاَ يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100] الخ لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منازلهم في الجنة ، وقيل: إن الابعاد عنها قبل الدخول إلى الجنة ، والمراد بذلك حفظ الله تعالى إياهم عن الوقوع فيها كما يقال أبعد الله تعالى فلاناً عن فعل الشر ، والأظهر أن كلا الأمرين بعد دخول الجنة وذلك بيان لخلاصهم عن المهالك والمعاطب.

{وَهُمْ فِى مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خالدون} بيان بفوزهم بالمطالب بعد ذلك الخلاص ، والمراد أنهم دائمون في غاية التنعم ، وتقديم الظرف للقصر والاهتمام ورعاية الفواصل.

{لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت