فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296740 من 466147

وروى النّسائي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يحشر الناس يوم القيامة عُراة غُرْلاً أوّل الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ثم قرأ {كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} "

أخرجه مسلم أيضاً عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال:"يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حُفاة عُراة غُرْلاً {كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} ألا وإن أوّل الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام"وذكر الحديث.

وقد ذكرنا هذا الباب في كتاب"التذكرة"مستوفى.

وذكر سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال: يرسل الله عز وجل ماء من تحت العرش كمنيّ الرجال فتنبت منه لُحمانهم وجسمانهم كما تنبت الأَرَضُ بالثرى.

وقرأ {كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} .

وقال ابن عباس: المعنى نهلك كل شيء ونفنيه كما كان أوّل مرة ؛ وعلى هذا فالكلام متصل بقوله: {يَوْمَ نَطْوِي السمآء} أي نطويها فنعيدها إلى الهلاك والفناء فلا تكون شيئاً.

وقيل: نفني السماء ثم نعيدها مرة أخرى بعد طيها وزوالها ؛ كقوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات} [إبراهيم: 48] والقول الأوّل أصح وهو نظير قوله: {وَلَّقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} وقوله عز وجل: {وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الكهف: 48] .

{وَعْداً} نصب على المصدر ؛ أي وعدنا وعداً {عَلَيْنَآ} إنجازه والوفاء به أي من البعث والإعادة ، ففي الكلام حذف.

ثم أكد ذلك بقوله جل ثناؤه: {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} قال الزجاج: معنى {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} إنا كنا قادرين على ما نشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت