فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296723 من 466147

ولما كانت هذه الأفعال على غاية من الأهوال ، تتشوف بها النفس إلى معرفة اليوم الذي تكون فيه ، قال تعالى شافياً لعيّ هذا السؤال ، زيادة في تهويل ذلك اليوم لمن له وعي: {يوم} أي تكون هذه الأشياء يوم {نطوي} أي بما لنا من العظمة الباهرة {السماء} طياً فتكون كأنها لم تكن ؛ ثم صور طيّها بما يعرفون فقال مشبهاً للمصدر الذي دل عليه الفعل: {كطيّ السجل} أي الكتاب الذي له العلو والقدرة على مكتوبه {للكتب} أي القرطاس الذي يكتبه ويرسله إلى أحد ، وإنما قلت ذلك لأن السجل يطلق على الكتاب وعلى الكاتب - قاله في القاموس ، واختير للفاعل لفظ السجل لما مضى في سورة هود من أن هذه المادة تدور على العلو ، وللمطوي لفظا الكتاب الدال على الجمع ، لكونه لازماً للطي ، مع أن ذلك أنسب لما جعل كل منهما مثالاً له ، وقراءة المفرد لمقابلة لفظ السماء ، والجمع للدلالة على أن المراد الجنس ، فجميع السماوات تطوى ؛ قال ابن كثير: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أحمد بن الحجاج الرقي حدثنا محمد بن سلمة عن أبي الواصل عن أبي المليح عن الأزدي عن أبي الجوزاء الأزدي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يطوي الله السماوات السبع بما فيها من الخليفة ، والأرضين السبع بما فيها من الخليفة ، يطوي ذلك كله بيمينه حتى يكون ذلك بمنزلة خردلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت