وأخرج أحمد عن مالك بن دينار قال: بلغنا أن سليمان قال لابنه: امش وراء الأسد ولا تمش وراء امرأة.
وأخرج أحمد عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان لابنه: يا بني ، إن من سوء العيش نقلاً من بيت إلى بيت. وقال لابنه: عليك بخشية الله فإنها غلبت كل شيء.
وأخرج أحمد عن بكر بن عبدالله ، أن داود عليه السلام قال لابنه سليمان: أي شيء أبرد ، وأي شيء أحلى ، وأي شيء أقرب ، وأي شيء أبعد ، وأي شيء أقل ، وأي شيء أكثر ، وأي شيء آنس ، وأي شيء أوحش؟؟ قال: أحلى شيء روح الله من عباده ، وأبرد شيء عفو الله عن عباده ، وعفو العباد بعضهم عن بعض. وآنس شيء الروح تكون في الجسد ، وأوحش شيء الجسد تنزع منه الروح ، وأقل شيء اليقين ، وأكثر شيء الشك ، وأقرب شيء الآخرة من الدنيا ، وأبعد شيء الدنيا من الآخرة.
وأخرج أحمد عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان لابنه: لا تقطعن أمراً حتى تؤامر مرشداً ، فإذا فعلت ذلك فلا تحزن عليه. وقال: يا بني ، ما أقبح الخطيئة مع المسكنة! وأقبح الضلالة بعد الهدى! وأقبح من ذلك رجل كان عابداً فترك عبادة ربه.
وأخرج أحمد عن قتادة قال: قال سليمان عليه السلام: عجباً للتاجر: كيف يخلص يحلف بالنهار وينام بالليل؟؟
وأخرج أحمد عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان لابنه: يا بني ، إياك والنميمة فإنها كحد السيف.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق حماد بن سلمة ، عن حميد الطويل: أن إياس بن معاوية لما استقضى ، آتاه الحسن فرآه حزيناً فبكى إياس فقال: ما يبكيك؟! فقال: يا أبا سعيد ، بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار ، ورجل مال به الهوى فهو في النار ، ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة.
فقال الحسن: إن فيما قص الله من نبأ داود ما يرد ذلك. ثم قرأ {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث} حتى بلغ {وكلاً آتينا حكماً وعلماً} فأثنى على سليمان ولم يذم داود.