ثم قال: أخذ الله على الحكام ثلاثة: أن لا يشتروا بآياته ثمناً قليلاً ، ولا يتبعوا الهوى ، ولا يخشوا الناس. ثم تلا هذه الآية {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} [ص: 26] الآية وقال {فلا تخشوا الناس واخشون} [المائدة: 44] وقال {ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً} [المائدة: 44] .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن قتادة في قوله: {وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير} قال: يصلين مع داود إذا صلى {وعلمناه صنعة لبوس لكم} قال: كانت صفائح ، فأول من مدها وحلقها داود عليه السلام.
وأخرج عن السدي في قوله: {وعلمناه صنعة لبوس لكم} قال: هي دروع الحديد {لتحصنكم من بأسكم} قال: من رتع السلاح فيكم.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم ، أنه قرأ"لنحصنكم"بالنون.
وأخرج الفريابي عن سليمان بن حيان قال: كان داود إذا وجد فترة ، أمر الجبال فسبحت حتى يشتاق.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان عمر آدم ألف سنة ، وكان عمر داود ستين سنة. فقال آدم: أي رب ، زده من عمري أربعين سنة. فأكمل لآدم ألف سنة وأكمل لداود مائة سنة".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي الدنيا في ذكر الموت والحاكم وصححه ، عن ابن عباس قال: مات داود عليه السلام يوم السبت فجأة ، فعكفت الطير عليه تظله.
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: كان سليمان عليه السلام يوضع له ستمائة ألف كرسي ، ثم يجيء أشراف الناس فيجلسون مما يليه ، ثم يجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي أشراف الإنس ، ثم يدعو الطير فتظلهم ، ثم يدعو الريح فتحملهم فيسير مسيرة شهر في الغداة الواحدة.