فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295470 من 466147

وتسمى سورة سليمان، لما فيها من تفصيل لقصة سليمان في تسع وعشرين آية من ثلاث وتسعين آية عدد آي السورة، والمتدبر لآي هذه السورة تظهر له بوضوح قضية العلم واتخاذها مسلكاً لإبراز سعة علم الله في الأرض وفي السماء وفي العلن وفي الخفاء وفي الغيب والمستقبل، وما دلت عليه الآيات الكونية وعالم الحيوان من براهين ناطقة بلسان الحال والمقال على علم الله جل وعلا، ولذلك نص برهان الدين البقاعي (ت 885 هـ) على أن (( المقصود الأعظم منها إظهار العلم والحكمة ) )، وقد تنبه لذلك سيد قطب (ت 1387 هـ) فقال: (( والتركيز في هذه السورة على العلم، علم الله المطلق بالظاهر والباطن، وعلمه بالغيب خاصة، وآياته الكونية التي يكشفها للناس، والعلم الذي وهبه لداود وسليمان، وتعليم سليمان منطق الطير وتنويهه بهذا التعليم، ومن ثم يجيء في مقدمة السورة: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} ، ويجيء في التعقيب: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ} ، {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ* وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} ، ويجيء في الختام: {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} ، ويجيء في قصة سليمان {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} ، وفي

قول سليمان: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرَِ} ، وفي قول الهدهد: {أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} ، وعندما يريد سليمان استحضار عرش الملكة، لا يقدر على إحضاره في غمضة عين عفريت من الجن، إنما يقدر على هذه: {الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت