فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294273 من 466147

وَقَرَأَ: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ} قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ، وَذَلِكَ لِدُخُولِ الْوَاوِ فِي الضِّيَاءِ، وَلَوْ كَانَ الْفُرْقَانُ هُوَ التَّوْرَاةَ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، لَكَانَ التَّنْزِيلُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ ضِيَاءً , لِأَنَّ الضِّيَاءَ الَّذِي آتَى اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ هُوَ التَّوْرَاةُ الَّتِي أَضَاءَتْ لَهُمَا , وَلِمَنِ اتَّبَعَهُمَا أَمْرَ دِينِهِمْ , فَبَصَّرَهُمُ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ضِيَاءَ الْإِبْصَارِ. وَفِي دُخُولِ الْوَاوِ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَانَ غَيْرُ التَّوْرَاةِ الَّتِي هِيَ ضِيَاءٌ

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الضِّيَاءُ مِنْ نَعْتِ الْفُرْقَانِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ وَاوٌ , فَيَكُونَ مَعْنَاهُ: وَضِيَاءً آتَيْنَاهُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ {بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبَ وَحِفْظًا} ؟

قِيلَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ يَحْتَمِلُهُ، فَإِنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ مَعَانِيهِ مَا قُلْنَا. وَالْوَاجِبُ أَنْ يُوَجَّهَ مَعَانِي كَلَامِ اللَّهِ إِلَى الْأَغْلَبِ الْأَشْهَرِ مِنْ وُجُوهِهَا الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ , مَا لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ مِنْ حُجَّةِ خَبَرٍ , أَوْ عَقْلٍ.

وَقَوْلُهُ: {وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ}

يَقُولُ: وَتَذْكِيرًا لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ بِطَاعَتِهِ , وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ , وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ، ذَكَّرَهُمْ بِمَا آتَى مُوسَى وَهَارُونَ مِنَ التَّوْرَاةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت