فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294272 من 466147

يَعْنِي بِالْوَزْنِ: الْقِسْطَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فِي الْأَعْمَالِ الْحَسَنَاتِ , وَالسَّيِّئَاتِ , فَمَنْ أَحَاطَتْ حَسَنَاتُهُ بِسَيِّئَاتِهِ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، يَقُولُ: أَذْهَبَتْ حَسَنَاتُهُ سَيِّئَاتِهِ، وَمَنْ أَحَاطَتْ سَيِّئَاتُهُ بِحَسَنَاتِهِ فَقَدْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ , وَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، يَقُولُ: أَذْهَبَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتِهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ أَتَيْنَا بِهَا}

يَقُولُ: وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ مَنْ عَمَلِ الْحَسَنَاتِ , أَوْ عَلَيْهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَزْنُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ {أَتَيْنَا بِهَا}

يَقُولُ: جِئْنَا بِهَا , فَأَحْضَرْنَاهَا إِيَّاهُ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يُؤْتَى بِهَا لَكَ وَعَلَيْكَ، ثُمَّ يَعْفُو إِنْ شَاءَ , أَوْ يَأْخُذُ، وَيَجْزِي بِمَا عُمِلَ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ.

وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: جَازَيْنَا بِهَا.

وَقَالَ: {أَتَيْنَا بِهَا} فَأَخْرَجَ قَوْلَهُ {بِهَا} مَخْرَجَ كِنَايَةِ الْمُؤَنَّثِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذَلِكَ قَوْلُهُ {مِثْقَالَ حَبَّةٍ} ، لِأَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ {بِهَا} الْحَبَّةَ دُونَ الْمِثْقَالِ، وَلَوْ عَنَى بِهِ الْمِثْقَالَ لَقِيلَ (بِهِ) .

وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مُجَاهِدًا إِنَّمَا تَأَوَّلَ قَوْلَهُ: {أَتَيْنَا بِهَا} عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: (آتَيْنَا بِهَا) بِمَدِّ الْأَلِفِ.

وَقَوْلُهُ: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}

يَقُولُ: وَحَسْبُ مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ بِنَا حَاسِبِينَ، لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ بِأَعْمَالِهِمْ وَمَا سَلَفَ فِي الدُّنَا مِنْ صَالِحٍ أَوْ سَيِّئٍ مِنَّا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَأَخَاهُ هَارُونَ الْفُرْقَانَ، يَعْنِي بِهِ الْكِتَابَ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ , وَذَلِكَ هُوَ التَّوْرَاةُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ.

عَنْ قَتَادَةَ: الْفُرْقَانُ: التَّوْرَاةُ , حَلَالُهَا وَحَرَامُهَا، وَمَا فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.

وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: الْفُرْقَانُ: الْحَقُّ آتَاهُ اللَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ، فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ فِرْعَوْنَ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت