وزعم بعضهم أنه من البراهين القوية مما لا برهان عليه من الراهين الضعيفة، وادعى الإمام أنها كما تدل على جري الكوكب تدل على سكون الفلك، والحق أنها مجملة بالنسبة إلى السكون غير ظاهرة فيه، وإلى حركته وسكون الفلك بأسره ذهب بعض المسلمين ويحكي عن الشيخ الأكبر قدس سره، ويجوز أن يكون الفلك متحركاً والكوكب يتحرك فيه إما مخالفاً لجهة حركته أو موافقاً لها إما بحركة مساوية في السرعة والبطء لحركة الفلك أو مخالفة، ويجوز أيضاً أن يكون الكوكب مغروزاً في الفلك ساكناً فيه كما هو عند أكثر الفلاسفة أو متحركاً على نفسه كما هو عند محققيهم والفكل بأسره متحركاً وهو الذي أوجبه الفلاسفة لما لا يسلم لهم ولا يتم عليه برهان منهم.