ويتجلى في الآية الأولى وجهان من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، الأول يتعلق بقساوة الحجارة، والثاني يتعلق بأساسيات حفظ الماء في الأرض، وتشير الآية الثانية إلى دورة الماء في الطبيعة، أما الآية الثالثة فتشير إلى ظاهرة غور الماء، ونتناول باختصار إلى بعض أساسيات حفظ الماء في الأرض.
أ- قساوة الحجارة: القسوة الصلابة والشدة واليبس، ومن العجيب أن تجد العلم يستخدم نفس المفردات وهو يشرح قساوة الصخر، وتلك الكلمات تمثل عنوان أحد الملاحق في كتاب جيولوجيا الحقل لمؤلفه روبرت كمبتون (Robert Compton) ، وهو يصف قساوة الحجارة يستخدم تقريبًا نفس مفردات القرآن من مثل قساوة وصلابة الحجارة:
والآية السابق ذكرها من سورة البقرة تعني أن قلوب بني اسرائيل صارت قاسية بعيدة عن الموعظة، بعدما شاهدوا من الآيات والمعجزات، وقيل: إنما أراد الله أن فيهم من قلبه كالحجر، وفيهم من قلبه أشد من الحجر، وقيل: أيها المخاطبون، لو شاهدتم قسوة قلوب بني إسرائيل، لشككتم أهي كالحجارة أو أشد من الحجارة في قسوتها.