فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293716 من 466147

وتلعب الظاهرة تلك دورًا في تكسير الصخور في المناطق الجليدية، فحينما يتجمد الماء في الشقوق، يزداد حجمه ويولد ضغطًا على الصخر، فيكسره، فينتج من فتاة الصخر تربة تزرع، بل إن تجمد الماء وَفْق تلك الظاهرة تمثل إحدى العلامات تركها الله في الأرض؛ ليقدر بها العلماء درجات الحرارة في أزمنة ماضية، عن طريق قياس نسبة نظيري عنصر الأكسجين في بقايا القواقع والأصداف الموجودة كأحافير في الصخور القديمة؛ حيث تحتوي تلك الأحافير على قدر أعلى من نظير الأكسجين الأخف (أكسجين: 16) ، بينما تحتوي جزيئات الماء المتجمد على نسبة أكبر من نظير الأكسجين الثقيل (أكسجين: 18) .

ثالثًا: التوتر السطحي للماء:

تشد جزيئات الماء بعضها بعضًا بقوة تسمى قوة المط أو التوتر السطحي (Surface Tension) ، تجعل قطرات الماء تتكور عندما تسكب على السطوح، ويترتب على تلك الخاصية ارتفاع الماء في الأنابيب الضيقة، وَفْق ما يعرف بالخاصية الشعرية التي تلعب دورًا هامًّا في صعود العصارات في النباتات، وحركة الماء في تربة الأرض، ولكل سائل شدة توتر سطحي تميزه وتختلف عن السوائل الأخرى، فللماء العذب شد يختلف عن شد الماء المالح الأمر يجعل بينهما برزخًا وحجرًا؛ يقول تعالى:"وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا" [الفرقان: 53] ، وسيأتي تفصيل لذلك فيما بعد.

والماء يتكون من جزيئات، وكل جزيء يتكون من ذرة أيدروجين وذرتين من الأكسجين (H 2 O) ، تساهمان في تكوين رابطة قوية، وجزيء الماء قطبي على شكل يشبه قضيب المغناطيس، ويدور حول نفسه بسرعة كبيرة، وفي كوب الماء الواحد عدد من الأقطاب يفوق عدد سكان العالم اليوم، وتعكس قطبية الماء سر قوة تلاصقه، وهذه الخاصية تكسب الماء مقاومة ما للدخول إلى الخلايا والانسياب مع الجِبلَّة (السيتوبلازم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت