فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292185 من 466147

فقال لي المأمون:"يا عبد العزيز هذا شيء تقوله من نفسك أو شيء تحكيه عن غيرك، فقلت له: هذا شيء أخبرنا الله به في كتابه الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم"،

فقال لي المأمون:"وأين ذلك من كتاب الله عز وجل".

قال عبد العزيز فقلت له:"قال الله عز وجل: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في قولهم هذا، وهذا ما لم يكن ولا يكون لأنهم لا تردون لا هم ولا غيرهم، فأخبر عز وجل بعلمه السابق فيهم أن لوردوا ما كانوا فاعلين، ولن تردوا أبدا، فهذا ما لم يكن ولا يكون أن لو كان كيف يكون".

فقال لي المأمون:"أحسنت يا عبد العزيز، وما قلت في يومك هذا أحسن ولا أدق من هذا". فقلت:"قد أكذبت والله أهل هذه المقالة وكسرت قولهم ودحضت حجتهم وأبطلت مذهبهم بنص التنزيل بلا تأويل ولا تفسير والحمد لله رب العالمين".

انتهى انتهى. {الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن / للإمام عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت