فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292175 من 466147

قوله في سورة الأحزاب: {وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقّ} فلو قال رجل: والله لا يستحي وقطع الصلة عامدا كان كافرا حتى يصل ما وصل الله في الحرفين فيقول في الأول أن يضرب مثلا ويقول في الآخر من الحق فيكون قد وصل ما وصل الله ولم يقطعه وإن لم يصله كان كافرا حلال الدم، وقال الله عز وجل: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُو} فلو قال رجل: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها وقطع الصلة عامدا كان كافرا حلال الدم لأنه زعم أن الله لا يعلم الغيب، ومن زعم هذا فقد رد خبر الله عز وجل ورد قول الله عز وجل بشهادته لنفسه بعلم الغيب بقوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} وقوله عز وجل: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} فمن قال إن الله لا يعلم الغيب فقد كفر وحل دمه، فإذا وصل ما وصل الله عز وجل ولم يقطعه فقال:"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو كان صادقا وكان قد قال ما قال الله عز وجل ووصل ما وصل الله عز وجل ومثل هذا في القرآن كثير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت