فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292165 من 466147

فقال بشر:"يا أمير المؤمنين أطال الله بقاءك يذمنا ويكفرنا وبقول إنا نحرف القرآن عن مواضعه، وهو قد وضع قدر القرآن وشأنه وسماه بأنقص اسم ووصفه بأخس صفة وأقلها ولقد خالف بقوله كتاب الله عز وجل وحرفه عن مواضعه لأن الله عز وجل سماه كتابا عزيزا، وسماه كريما، وأخبر عنه إنه تام كامل بقوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} 2. وسماه عبد العزيز موصلا ومفصلا، فخالف كتاب الله تعالى وصفته وذم ما مدح الله تعالى الموصل عند العرض والعجم وسائر"

الخلق دون التام الصحيح الكامل، إذ كان الموصل عندهم جميعا الملفق الذي قد وصل بعضه ببعض ولفق بعضه ببعض. فإذا أراد الرجل من العرب وغيرهم أن يضع من قدر الشيء قال: هو موصل وليس هو صحيح، فقد سمي كتاب الله اسما ناقصا وقال فيه إثما وبهتانا عظيما، ولو قلت أنا هذا وما هو دونه لكان قد خطب وكلم واستغاث بأمير المؤمنين وأخرجنا عن الإسلام وهو يقول العظام ويحيل على العرب، وأمير المؤمنين أطال الله بقاه يحلم عنه بفضله وهو يتقوى بحلمه علينا"."

قال عبد العزيز فقلت لبشر:"وهذا أيضا من جهلك بما في كتاب الله عز وجل، تذمني وتزعم إني سميت كتاب الله اسما ناقصا، وتغري بي أمير المؤمنين، وهو أعلم بما قلت وتكلمت مني ومنك وما قلت إلا ما قال الله عز وجل، وما نسبت إلا ما نسبه إليه وارتضاه له، وهو عند العرب الفصحاء كلام جيد صحيح مرتضى، وأنت تزعم أن كلام الله الذي هو من ذاته مخلوق وتشبهه بكلام المخلوقين من الشعر وقول الزور وغيره، وتنكر علي أن سميته يما سماه الله تعالى"

فقال بشر:"وأين سماه الله موصلا ومفصلا. قلت: في كتابه من حيث لا تفهمه ولا تعلمه"فقال:"هاته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت