قال عبد العزيز: فأما الخبر الذي ينزل على لفظ العموم ثم يستثني من الجملة ما لم يعنه في العموم فهو قوله عز وجل في قصة نوح عليه السلام: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً} فعقل المؤمنون عن الله عز وجل حين استثنى الخمسين سنة من الألف إن الألف لم يستكملها نوح في قومه أيام الطوفان قال: فكان ابتداء اللفظ عاما بالألف سنة، ومعناه خاصا بالاستثناء للخمسين سنة،
من الألف، ومثل هذا في القرآن كثير، ولكني أختصر من كل خبر مسألة واحدة ليقف من بحضرة أمير المؤمنين على ذلك كما أمر.