فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292142 من 466147

قال عبد العزيز: فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل شرف العرب وكرمهم بأن أنزل القرآن بلسانهم وجعله مكتتبا على تبيان فقال عز وجل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} وقال عز وجل: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ .. إلى قوله بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} وقال عز وجل: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} فخص الله عز وجل العرب بفهمه ومعرفته وفضلهم على غيرهم بعلم أخباره ومعاني ألفاظه وخصوصه وعمومه ومحكمه ومبهمه، وخاطبهم بما عقلوه وعلموه، ولم يجهلوه وقبلوه ولم يدفعوه، وعرفوه فلم ينكروه، إذ كانوا قبل نزوله عليهم يتعاملون بمثل ذلك في خطابهم ولغاتهم وكلامهم، فأنزل الله جل ذكره القرآن على أربعة أخبار

خاصة، وعامة، فمنها خبر مخرجه مخرج الخصوص ومعناه معنى الخصوص، ومنها خبر مخرجه مخرج العموم ومعناه معنى العموم، فهذان خبران محكمان لا ينصر فان بإلحاد ملحد، ومنها خبر مخرجه مخرج العموم ومعناه معنى الخصوص، ومنها خبر مخرجه الخصوص ومعناه معنى العموم، ففي هذين الخبرين يا أمير المؤمنين دخلت الشبهة على من لا يعرف خاص القرآن وعامه.

فأما الخبر الذي مخرجه العموم ومعناه معنى العموم، فهو قول عز وجل: {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} فجمع هذا الخبر الخلق والأمر، ولم يبق شيئا إلا وقد أتى عليه، لأن كل شيء هو له، مما هو مخلوق وغير مخلوق. فهذا خبر مخرجه مخرج العموم ومعناه معنى العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت