فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292017 من 466147

قال صاحب النظم: لأنه ليس من مذهب العرب أن يظهروا العدد في الفعل المتقدم للأسماء؛ لأن الفعل إذا تقدم الاسم فليس فيه ضمير، إنما هو فعل ابتدئ وصاحبه بالخيار من بعد في تفسيره بمن شاء وبما شاء، فلذلك خلا من الضمير، ووحد في الصورة. وإذا تقدمت الأسماء فالفعل معطوف عليها؛ لأنه ليس لصاحب الكلام أن يزول بالفعل عن الأسماء التي أرصدها للفعل، فإذا كان معطوفا عليها وقد أضمرت الأسماء فيها وبضمنها، فلا بد حينئذ من إظهار العدد فقوله: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} فعل قد تقدمت الأسماء عليه، وهم الذين ذكرهم في قوله: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} ، وقد تكرر ذكرهم إلى أن قال: {وَأَسَرُّوا} فجاء قول {وَأَسَرُّوا} معطوفا عليها، وصارت الأسماء مضمرة في هذا الفعل. هذا كلامه.

وما ذكرنا من الوجوه في إعراب {الَّذِينَ ظَلَمُوا} قول الفراء والزجاج والكسائي والمبرد.

وقوله تعالى: {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} ترجمة سرهم، أي: تناجوا بهذا القول فيما بينهم يريدون: أن محمدا بشر آدمي مثلكم، لحم ودم، ليس مثل الملائكة.

{أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} قال ابن عباس: يريدون أن الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - سحر.

وقال السدي: يقولون إن متابعة محمد - صلى الله عليه وسلم - متابعة السحر.

والمعنى: أتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر.

فأطلع الله نبيه على ما تناجوا به. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 22 - 31} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت