الثانية: أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار (6112) ، قال: حدثنا أبو أمية، حدثنا محمد بن الصلت، وأخرج الطبري في تفسيره (18/ 540) قال: حدثنا ابن سنان القزاز، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأشقر، كلاهما (محمد والحسن) قالا: حدثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} الْآيَةَ.
قَالَ المُشْرِكُونَ فَإِنَّ عِيسَى - صلى الله عليه وسلم - يُعْبَدُ وَعُزَيْرٌ - صلى الله عليه وسلم - وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ} عِيسَى وَعُزَيْرٌ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا.
الثالثة: أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار (6115 تحفة الأخيار) ، قال: حدثنا أحمد بن داود، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:"جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، فقد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير وعيسى صلوات الله عليهم، أوكل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟، فأنزل الله - عز وجل - {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} ، ونزلت: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} ."