(الملوك الأول 11/ 11: 9) : فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10 وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لَا يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ. 11 فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ:"مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ (صمويل الأول 11/ 24) : وَعَزَّى دَاوُدُ بَثْشَبَعَ امْرَأَتَهُ، وَدَخَلَ إِلَيْهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوَلَدَتِ ابْنًا، فَدَعَا اسْمَهُ سُلَيْمَانَ، وَالرَّبُّ أَحَبَّهُ."
3 -شبهة: حصب جهنم.
نص الشبهة:
قال المعترض: يقول تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) } [الأنبياء: 98] .
قال مفسرو المسلمين: إن محمدًا لما تلا هذه الآية، سأله عبد الله بن الزبعرى: ألم تقل إن اليهود عبدوا عزيرًا، والنصارى عبدوا المسيح، وبني مليح عبدوا الملائكة، والصابئين الكواكب؟ فهل هؤلاء وقود النار؟ (الرازي في تفسير هذه الآية)
وقد اعتذر الرازي عن ذلك بقوله: إنه كان يخاطب العرب فقط بدليل قوله: {إِنَّكُمْ} ولكن القرآن في مواضع كثيرة استخدم نفس اللفظ للجميع، فقال في سورة مريم: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، فهل يعني العرب فقط؟ ثم إن العرب كانوا يعبدون الشمس والقمر والكواكب والنجوم، فهل كل هذه في النار؟.
وقد اعتذر الرازي بقوله: إن لفظ (ما) تستخدم لغير العاقل، نقول جاء في القرآن: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7، 8] ، فهل (ما) هنا لغير العاقل؟.
والجواب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: تحقيق الرواية المذكورة عن ابن الزبعري.
الوجه الثاني: الرد على الاعتراض.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: تحقيق الرواية.
وردت هذه الرواية من أربعة طرق عن ابن عباس: