فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291886 من 466147

وقال المرادي: على القوم: كذا قال الأخفش: والأحسن أن يضمن

الفعل معنى (منعناه بالنصر) من القوم: ضمن (ينصر) معنى (يجير ويمنع) وعُدِّي بـ (مِن) لتضمنه معنى نجيناه بـ نصرناه وعصمناه ومنعناه.

وقال أستاذنا سعيد الأفغاني: أجرناه.

وذكر أبو حيان والعكبري: عدي نصرناه بـ (مِن) لتضمنه معنى نجيناه بـ نصرنا أو عصمناه ومنعناه. وقال أبو عبيدة: (مِنْ) بمعنى (على) .

وقال الزمخشري: ونصرناه هو نصر الذي مطاوعه انتصر، وسمعت هذليا يدعو على سارق: اللهم انصرهم منه: أي اجعلهم منتصرين منه.

وروى الآلوسي: نصرناه من: أي حميناه منهم بإهلاكهم وتخليصه.

وقيل: أي نصرناه عليهم ف (مِنْ) بمعنى (على) . وقال بعضهم: إن النصر يتعدى بـ (على) و (مِنْ) . ففي أساس البلاغة نصره اللَّه تعالى على عدوه ونصره من عدوه وفرق بينهما: بأن المتعدي بـ (على) يدل على مجرد الإعانة والمتعدي بـ (مِن) يدل على استتباع ذلك للانتقام من العدو والانتصار.

وروى الجمل: نصرناه ضمن معنى (المنع) فعدي بمن.

أقول: الأولى أن تبقى (مِنْ) على أصلها و (نصر) تضمن معنى (نجى وعصم ومنع وأجار) . ونجاته من أيديهم نصر كبير له ولدعوته ودينه.

ومن سنن الكون التي لا تتخلف أن يغلب الحق باطلهم. وأن يُهلك اللَّه

الظالمين ويُنجي رسله وعباده المؤمنين قَالَ تَعَالَى: (فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) وما توهمه بعض النحاة من تضمين الحروف فللمعربين آراء على خلاف الصواب. ولهذه اللغة أصول إن خفيت عن البعض فقد تنكشف لآخرين من ذوي التحصيل على وجه تقبله دواعي النظر وكما قال سيبويه: فما خفي عنا فلا تخفَّ إلى نقضه بل نتهم نظرنا فيه.

(يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ...(97)

وقال سبحانه: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا) .

وقَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ) .

ذكر السيوطي والموزعي: (مِنْ) بمعنى (عن) . وقال البروسوي: لم نكن غافلين عنه حيث نبهنا عليه، بل كنا ظالمين. وكيف يحمل الحرف معنى سواه؟ وغفل يتعدى بـ (عن) . إذاً لماذا عداه بـ (مِن) ؟

الغفلة سهو يعتري صاحبه من قلة التحفظ والتيقظ وضدها: النباهة. ونبَّه يتعدى بـ (مِن) . أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت