فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287108 من 466147

{الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً} مرفوع صفة ل {رَبّى} أو خبر لمحذوف أو منصوب على المدح. وقرأ الكوفيون هنا وفي"الزخرف" {مهداً} أي كالمهد تتمدونها ، وهو مصدر سمي به ، والباقون مهاداً وهو اسم ما يمهد كالفراش أو جمع مهد ولم يختلفوا في الذي في"النبأ". {وَسَلَكَ لَكُمْ سُبُلاً} وجعل لكم فيها سبلاً بين الجبال والأودية والبراري تسلكونها من أرض إلى أرض لتبلغوا منافعها. {وَأَنزَلَ مِنَ السماء مَاءً} مطراً. {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} عدل به عن لفظ الغيبة إلى صيغة التكلم على الحكاية لكلام الله تعالى ، تنبيهاً على ظهور ما فيه من الدلالة على كمال القدرة والحكمة وإيذاناً بأنه مطاع تنقاد الأشياء المختلفة لمشيئته ، وعلى هذا نظائره كقوله {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أنَزَلَ مِنَ السماء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} {أَم مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ السماء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ} الآية. {أزواجا} أصنافاً سميت بذلك لازدواجها واقتران بعضها ببعض. {مّن نبات} بيان أو صفة لأزواجاً وكذلك: {شتى} ويحتمل أن يكون صفة ل {نَبَاتُ} فإنه من حيث إنه مصدر في الأصل يستوي فيه الواحد والجمع ، وهو جمع شتيت كمريض ومرضى أي متفرقات في الصور والأغراض والمنافع يصلح بعضها للناس وبعضها للبهائم فلذلك قال:

{كُلُواْ وارعوا أنعامكم} وهو حال من ضمير {فَأَخْرَجْنَا} على إرادة القول أي أخرجنا أصناف النبات قائلين {كُلُواْ وارعوا} ، والمعنى معديهما لانتفاعكم بالأكل والعلف آذنين فيه. {إِنَّ فِى ذلك لأيات لأُوْلِى النهي} لذوي العقول الناهية عن اتباع الباطل وارتكاب القبائح جمع نهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت