فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287068 من 466147

يعني قيل هذه المرة بين تلك المنة بقوله تعالى {إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى} يعني ما يلهم ثم فسر ذلك الإلهام وعدد نعمه عليه فقال {أن اقذفيه في التابوت} يعني ألهمناها أن اجعليه في التابوت {فاقذفيه في اليم} يعني نهر النيل {فليلقه اليم بالساحل} يعني شاطئ البحر {يأخذه عدو لي وعدو له} يعني فرعون.

فأخذت تابوتاً وجعلت فيه قطناً ووضعت فيه موسى وقيرت رأسه وشقوقه ثم ألقته في النيل.

وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون.

فبينما فرعون جالس على البركة مع امرأته آسية ، إذ هو بتابوت يجيء به الماء فأمر الغلمان والجواري بإخراجه ، فأخرجوه وفتحوا رأسه فإذا بصبي من أصبح الناس وجهاً ، فلما رآه فرعون أحبه بحيث لم يتمالك نفسه وعقله فذلك قوله تعالى {وألقيت عليك محبة مني} قال ابن عباس: أحبه وحببه إلى خلقه ، قيل ما رآه أحد إلا أحبه لملاحة كانت في عيني موسى {ولتصنع على عيني} لتربى ويحسن إليك وأنا مراعيك مراقبك كما يراعي الرجل الشيء بعينه إذا اعتنى به ونظر إليه {إذ تمشي أختك} واسمها مريم متعرفة خبره {فتقول هل أدلكم على من يكفله} أي على امرأة ترضعه وتضمه إليها ، وذلك أنه كان لا يقبل ثدي امرأة فلما قالت لهم أخته ذلك قالوا نعم.

فجاءت بالأم فقبل ثديها فذلك قوله تعالى {فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها} أي بلقائك ورؤيتك {ولا تحزن} أي وليذهب عنها الحزن {وقتلت نفساً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت