فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286531 من 466147

رسالتك، وهذا الوزير والمعين هو أخى هارون، الذي أسألك أن تقوى به ظهري، وأن تجعله شريكا لي في تبليغ رسالتك، حتى نؤديها على الوجه الأكمل وكأن موسى - عليه السلام - قد علم من نفسه حدة الطبع، وسرعة الانفعال، فالتجأ إلى ربه لكي يعينه بأخيه هارون، ليقويه ويتشاور معه في الأمر الجليل الذي هو مقدم عليه، وهو تبليغ رسالة الله إلى فرعون الذي طغى وبغى وقال لقومه أنا ربكم الأعلى.

قال ابن عباس: نبئ هارون ساعتئذ حين نبئ موسى.

وقوله: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً تعليل للدعوات الصالحات التي تضرع بها موسى إلى ربه - تعالى - .

أي: أجب - يا إلهى - دعائي بأن تشرح صدري .. وتشد بأخى هارون أزرى، كي نسبحك تسبيحا كثيرا، ونذكرك ذكرا كثيرا، إنك - سبحانك - كنت وما زلت بنا بصيرا، لا يخفى عليك شيء من أمرنا أو من أمر خلقك، فأنت المطلع على حالنا وعلى ضعفنا، وأنت العليم بحاجتنا إليك وإلى عونك ورعايتك.

بهذه الدعوات الخاشعات ابتهل موسى إلى ربه، وأطال الابتهال في بسط حاجته، وكشف ضعفه .. فماذا كانت النتيجة؟.

لقد كانت النتيجة أن أجاب الله له دعاءه، وحقق له مطالبه، وذكره ببعض مننه عليه فقال - تعالى -:.

[سورة طه (20) : الآيات 36 إلى 41]

(قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى(36)

قوله - سبحانه -: قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى حكاية لما رد الله - تعالى - به على نبيه موسى - عليه السلام - بعد أن تضرع إليه بتلك الدعوات النافعات.

والسؤال هنا بمعنى المسئول، كالأكل بمعنى المأكول.

قال الآلوسي: «والإيتاء: عبارة عن تعلق إرادته - تعالى - بوقوع تلك المطالب وحصولها له - عليه السلام - ألبتة، وتقديره - تعالى - إياها حتما، فكلها حاصلة له - عليه السلام - وإن كان وقوع بعضها بالفعل مرتبا بعد، كتيسير الأمر، وشد الأزر .. .

أي: قال الله - تعالى - لموسى بعد أن ابتهل إليه - سبحانه - بما ابتهل: لقد أجبنا دعاءك يا موسى، وأعطيناك ما سألتنا إياه، فطب نفسا وقر عينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت