فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286505 من 466147

وكلام الله تعالى له: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) العطف بـ"ثم"للدلالة على انتقاله من مكان إلى أعلى مكانة، وهي مكانة النبوة في أعلى درجاتها، إذ كلمه الله تكليما، والقدر هو ما قدره الله تعالى لأن يكون رسولا نبيا كليما.

ولقد صرح الله تعالى بعظيم منزلته فقال تعالى:

(وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي(41)

أي اخترتك لتكون لنفسي، والاصطناع افتعال من الصنع، وهو اختياره بالصنع مشددا في اختباره وهذا موضح بقوله: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) ، يقال: اصطنع الرجل فلانا لنفسه: جعله في موضع التكريم عنده، وهذا فيه استعارة، إذ شبه اختيار الله تعالى له نبيا كليما بحال من يصطنعه الأمير لنفسه من الناس ليكون في موضع الكرامة والشرف، وأي شرف أعلى من أن يكون كليمه، وأن يكلمه تكليما. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت