فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286497 من 466147

أي اجعل الأمور ميسرة أمامي، وإضافة الأمر إليه أي الأمر الذي كلفتنيه، وهو لقاء فرعون فإن كان الطلب الأول خاصا بشخصه، فالثاني خاص برسالته التي حملها، وكلفه الله إياها. وقد اتجه من بعد ذلك إلى الأداة التي يكون بها التبليغ، هو اللسان، ولذا كان الطلب الثالث وهو الذي عبر عنه بقوله:

(وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي(27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)

العقدة ألا ينطلق اللسان بالقول الفصيح الصحيح، ويقول أكثر المفسرين إنه كان في لسان موسى رتَّه، وقد وصفه فرعون مستهينا به مستنكرا أن يكون هو الرسول عن الله تعالى: (وَلَا يَكَادُ يُبِينُ) ، وقد طلب موسى طلبا يسيرا أن يحل عقدة قائمة من لسانه،

وفى هذا الكلام تشبيه لحال من لَا يحسن القول بحال من يكون فيه عقدة تمنعه من الانطلاق، وقوله تعالى عنه:

(يَفْقَهُوا قَوْلِي(28) أي يعلموه ويفهموه فهما دقيقا، يصل إلى لبابه ومقصده ومرماه وغايته، يقال: فقه القول أي أدركه إدراكا مستقيما، و (يَفْقَهُوا قَوْلِي) مجزوم في جواب الأمر، أي أن حل العقدة لغاية وهو أن يفقهوا قولي ويدركوا معناه.

المطلب الرابع الذي طالب به ربه أن يكون معه أخوه هارون ردءا له ليكونا معا أمام فرعون جبار الأرض في زمانه، وقد قال في ذلك:

(وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي(29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)

الوزير: المعاون، وهو من الوزر بمعنى أنه يحمل أوزار الأمر معه، أو من الوَزَر - بفتح الواو والزاي - بمعنى الملجأ، وهو بمعنى أنه يلجأ إليه في المُلِمَّات، أو من المؤازرة بمعنى المعاونة، والوزير الصادق المخلص فيه هذه المعاني كلها فهو يحمل التبعات، وهو ملجأ في الملمات، وهو معاون عندما تشتد الأمور وتدلهمّ، يعين برأيه وتدبيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت