فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286447 من 466147

ويلبي دعوته فهذه حال الكمل من هذه الأمة ومن استقرأ أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدها كذلك فلما فرق المتأخرون بين الحال والعلم دخل عليهم النقص والخلل والله المستعان يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير فكذلك يهب لمن يشاء علما ولمن يشاء حالا ويجمع بينهما لمن يشاء ويخلي منهما من يشاء قوله فالعلم يشغله في حين أي يشغله عن السلوك إلى تمكن الحال لأن العلم متنوع التعلقات فهو يفرق والحال يجمع لأنه يدعوه إلى الفناء وهناك سلطان الحال قوله والحال يحمله في حين أي يغلب عليه الحال تارة فيصير محمولا بقوة الحال وسلطانه على السلوك فيشتد سيره بحكم الحال يعني وإذا غلبه العلم شغله عن السلوك وهذا هو المعهود من طريقة المتأخرين أن العلم عندهم يشغل عن السلوك ولهذا يعدون السالك من سلك على الحال ملتفتا عن العلم وأما على ما قررناه من أن العلم يعين على السلوك ويحمل عليه ويكون صاحبه سالكا به وفيه فلا يشغله العلم عن سلوكه وإن أضعف سيره على درب الفناء فلا ريب أن العلم لا يجامع الفناء فالفناء ليس هو غاية السالكين إلى الله بل ولا هو لازم من لوازم الطريق وإن كان عارضا من عوارضها يعرض لغير الكمل كما تقدم تقرير ذلك فبينا أن الفناء الكامل الذي هو الغاية المطلوبة هو الفناء عن محبة ما سوى الله وإرادته فيفنى بمحبة الله عن محبة ما سواه وبإرادته ورجائه والخوف منه والتوكل عليه والإنابة إليه عن إرادة ما سواه وخوفه ورجائه والتوكل عليه وهذا الفناء لا ينافي العلم بحال ولا يحول بين العبد وبينه بل قد يكون في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت