فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286382 من 466147

لكونه خثبًا يعلو الماء ويدفعه الموج والظَّاهر أن نسبة القذف والإلقاء إلَى مُوسَى عليه

السلام حَقيقَة لأن الإلقاء والقذف وقعا له بالْفعْل ولو بواسطة التابوت لأن الإلقاء المتعلق

بالظَّرْف مستلزم لإلقاء ما فيه حتى يترتب عليه حكم الإلقاء مثل لزوم الضمان ونحوه وكون

ما هُوَ بالعرض مَجَازًا إذا لم يتصف بالْفعْل المسند إلَى ما هُوَ بالذات وهنا ليس كَذَلكَ.

قوله:(جواب فَلْيُلْقِهِ وتكرير عَدُوٌّ للمبالغة، أو لأن الأول باعتبار الواقع والثاني باعتبار

[المتوقع] )للمُبَالَغَة ووجه المُبَالَغَة في التكرير يدل عَلَى أن عداوته كثيرة متعلقة بكل من الرب

ومُوسَى عَلَى حدة لا واحدة متعلقة. قوله أو لأن الأول باعْتبَار [المتوقع] الخ. فلا تكرار والتَّعْبير

بعدوله مجاز أولي وإطلاق التكرير في الأول صوري ولو لم يكرر لزم الجمع بين الْحَقيقَة

والْمَجَاز وهو جائز عند المصنف وعندنا بارْتكَاب عموم الْمَجَاز.

قوله: (قيل إنها جعلت في التابوت قطنًا ووضعته فيه ثم قبرته وألقته في اليم، وكان

يشرع منه إلى بستان فرعون نهر فدفعه الماء إليه فأداه إلى بركة في البستان، وكان فرعون

جالسًا على رأسها مع امرأته آسية بنت مزاحم، فأمر به فأخرج ففتح فإذا هو صبي أصبح

الناس وجهًا فأحبه حبًا شديدًا كما قال سبحانه وتعالى: (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) ثم قيرته

أي طلته بالقير لئلا يدخل الماء فيه فيتضرر به مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ والبركة بكسر الباء

الموحدة وسكون الراء المهملة مجتمع الماء بدون بناء والعوض ما بني منه في أكثر

الاسْتعْمَال فأمر به أي لإخراجه بقرينة فأخرج ففتح وجه مُوسَى فإذا هُوَ إذا للمفاجأة.

قوله: (أي محبة كائنة مني) والجار والمجرور صفة.

قوله:(قد زرعتها في القلوب بحيث لا يكاد يصبر عنك من رآك فلذلك أحبك

فرعون)وزرعها اسْتعَارَة لطيفة في إيجادها. قوله بحَيْثُ لا يكاد يصبر الخ. وهذا منفهم من

التَّقْييد بقوله مني، وإلا فكل شيء منه تَعَالَى إيجادًا وإظهارًا، فعلى هذا إن الملقى محبة العباد

له عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (ويجوز أن يتعلق مني بـ أَلْقَيْتُ أي [أحببتك] ) فيكون ظرفًا لغوًا فالملقى محبة الله

تَعَالَى ومحبة الله تَعَالَى عبارة عن رضائه فيكون مَجَازًا ولذا أخَّره، وَأَيْضًا الإلقاء يلائمه

الْمَعْنَى الأول فإنه رمي وطرح فيكون محبة العماد له عَلَيْهِ السَّلَامُ ملقاة أي مرمية رميًا معنويًا

من الله تَعَالَى، ولهذا قال أي [أحببتك] فيكون (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) كناية عن

حبه تَعَالَى ومن أحبه الله تَعَالَى جواب سؤال بأن الْمُرَاد هنا محبة العباد لا سيما محبة

فرعون فأجاب بما ترى.

قوله: (ومن أجه اللَّه أحبته الْقُلُوب) كما ورد في الْحَديث الصحيح وقد نقله المص

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقيرته. من القير بكسر القاف أي زفتته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت