فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286335 من 466147

وقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى} متعلق بالقيت على أنه عطف على علة مضمرة أي ليتعطف عليك ولتصنع أو متعلق بفعل مضمر مؤخر أي ولتصنع الخ فعلت ذلك أي إلقاء المحبة عليك ، وزعم أنه متعلق بألقيت على أن الواو مقحمة ليس بشيء وعلى عيني أي بمراي مني متعلق بمحذوف وقع حالاً من المستتر في {تصنع} وهو استعارة تمثيلية للحفظ والصون فإن المصون يجعل بمرأى والصنع الإحسان ، قال النحاس: يقال صنعت الفرس إذا أحسنت إليه.

والمعنى وليفعل بك الصنيعة والإحسان وتربى بالحنو والشفقة وأنا مراعيك ومراقبك كما يراعى الرجل الشيء بعينه إذا اعتنى به.

ويجعل ذلك تمثيلاً يندفع ما قاله الواحدي من أن تفسير {وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى} بما تقدم صحيح ولكن لا يكون في ذلك تخصيص لموسى عليه السلام فإن جميع الأشياء بمرأى من الله تعالى على أنه قد يقال: هذا الاختصاص للتشريف كاختصاص عيسى عليه السلام بكلمة الله تعالى والكعبة ببيت الله تعالى مع أن الكل موجود بكن وكل البيوت بيت الله سبحانه ، وقال قتادة: المعنى لتغدى على محبتي وإرادتي وهو اختيار أبي عبيدة.

وابن الانباري وزعم الواحدي أنه الصحيح.

وقرأ الحسن.

وأبو نهيك"ولتصنع"بفتح التاء ، قال ثعلب: المعنى لتكون حركتك وتصرفك على عين مني لئلا تخالف أمرى.

وقرأ أبو جعفر في رواية {وَلِتُصْنَعَ} بكسر اللام وجزم الفعل بها لأنها لام الأمر وأمر المخاطب باللام شاذ لكن لما كان الفعل مبنياً للمفعول هنا وكان أصله مسنداً للغائب ولا كلام في أمره باللام استصحب ذلك بعد نقله إلى المفعول للاختصار ، والظاهر أن العطف على قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى} إلا أن فيه عطف الإنشاء على الخبر وفيه كلام مشهور لكن قيل هنا: إنه هون أمره كون الأمر في معنى الخبر.

وقال"صاحب اللوامح": إن العطف على قوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ} فلا عطف فيه للإنشاء على الخبر.

وقرأ شيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت