فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286321 من 466147

وقيل: من بردى شجر مؤمن آل فرعون سدت خروقه وفرشت فيه نطعاً.

وقيل: قطناً محلوجاً وسدت فمه وجصصته وقيرته وألقته في {اليم} وهو اسم للبحر العذب.

وقيل: اسم للنيل خاصة والأول هو الصواب كقوله {فأغرقناهم في اليم} ولم يغرقوا في النيل.

والظاهر أن الضمير في {فاقذفيه في اليم} عائد على موسى ، وكذلك الضميران بعده إذ هو المحدث عنه لا {التابوت} إنما ذكر {التابوت} على سبيل الوعاء والفضلة.

وقال ابن عطية: والضمير الأول في {اقذفيه} عائد على موسى وفي الثاني عائد على {التابوت} ويجوز أن يعود على موسى.

وقال الزمخشري: والضمائر كلها راجعة إلى موسى ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت فيه هجنة لما يؤدي إليه من تنافر النظم فإن قلت: المقذوف في البحر هو التابوت وكذلك الملقى إلى الساحل قلت: ما ضرك لو قلت المقذوف والملقى هو موسى في جوف التابوت حتى لا تتفرق الضمائر فيتنافر عليك النظم الذي هو أم إعجاز القرآن ، والقانون الذي وقع عليه التحدي ومراعاته أهم ما يجب على المفسر انتهى.

ولقائل أن يقول أن الضمير إذا كان صالحاً لأن يعود على الأقرب وعلى الأبعد كان عوده على الأقرب راجحاً ، وقد نص النحويون على هذا فعوده على {التابوت} في قوله {فاقذفيه في اليم فليلقه اليم} راجح ، والجواب أنه إذا كان أحدهما هو المحدث عنه والآخر فضلة كان عوده على المحدث عنه أرحج ، ولا يلتفت إلى القرب ولهذا رددنا على أبي محمد بن حزم في دعواه أن الضمير في قوله {فإنه رجس} عائد على خنزير لا على لحم لكونه أقرب مذكور ، فيحرم بذلك شحمه وغضروفه وعظمه وجلده بأن المحدث عنه هو لحم خنزير لا خنزير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت