وسأل الله عز وجل موسى بن عمران، عليه السلام، حين بعثه إلى فرعون بإبلاغ رسالته، والإبانة عن حجته، والإفصاح عن أدلته، فقال حين ذكر العقدة التي كانت في لسانه، والحُبْسةَ التي كانت في بيانه: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُواْ قَوْلِي} [سورة طه: 72] ،
وأنبأنا اللّهُ تبارك وتعالى عن تعلُّق فرعونَ بكلِّ سببٍ، واستراحته إلى كل شَغَب، ونبَّهنا بذلك على مذهبِ كلِّ جاحدٍ معاند، وكلِّ مُحْتالٍ مكايِد، حينَ خبَّرنا بقوله: {أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} [سورة الزخرف: 25] ،