وما الحكمة في طلب حل العقدة؟ الأظهر كيلا يقع في أداء الرسالة خلل فلهذا {قال يفقهوا قولي} وقيل: لأن العقدة في اللسان قد تقتضي الاستخفاف بالقائل وعدم الالتفات إليه. وقيل: إظهاراً للمعجزة فكما أن حبس لسان زكريا عن الكلام كان معجزاً له فكذا إطلاق لسان موسى كان معجزاً في حقه. وهل زالت تلك العقدة بالكلية؟ فعن الحسن نعم لقوله {قد أوتيت سؤلك يا موسى} والأصح أنه بقي بعضها لقوله تعالى حكاية عن فرعون {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين} [الزخرف: 52] أي يقارب أن لا يبين. وكان في لسان الحسين بن علي رضي الله عنه رتة أي عجمة في الكلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: