فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286088 من 466147

{وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ} [مريم: 52] ولد له ولد في ليلة مظلمة شاتية باردة، وكانت ليلة الجمعة، وقد أخطأ الطريق، وتفرق ماشيته ولا ماء عنده، وقدح زنده فلم يخرج ناراً، فبينما هو في ذلك، إذ رأى عن يسار الطريق من جانب الطور ناراً، فأمر أهله بالمكث، لئلا يتبعوه فيما عزم عليه من الذهاب إلى النار كما هو المعتاد، لا لئلا يتنقلوا إلى موضع آخر، فإنه مما لا يخطر بالبال، فلما وصل إلى تلك النار التي أبصرها، خاطبه الله وأرسله إلى فرعون، وخلف أهله في الموضع الذي تركهم فيه، فلم يزالوا مقيمين فيه، حتى مر بهم راع من أهل مدين، فعرفهم فحملهم إلى شعيب، فمكثوا عنده، حتى جاوز موسى ببني إسرائيل البحر، وغرق فرعون وقومه، فبعثهم إلى موسى بمصر.

قوله {إِنِّي آنَسْتُ نَاراً} من الإيناس وهو الإبصار، ومنه إنسان العين لأنه يبصر الأشياء.

قوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} أو مانعة خلو يجوز الجمع، وعلى بمعنى عند، أي عند النار.

قوله: (وكان أخطأها) أي لأنه سار على غير الطريق، مخافة من ملوك الشام.

قوله: (لعدم الجزم بوفاء الوعد) لأنه لا يدري ما يفعل الله به.

قوله: {فَلَمَّآ أَتَاهَا} أي النار التي آنسها.

قوله: (وهي شجرة عوسج) هذا أحد أقوال فيها، وقيل عليق، وقيل عناب.

قوله: {نُودِيَ يامُوسَى * إِنِّي أَنَاْ رَبُّكَ} هذا أول المكالمة بينه وبين الله تعالى، وآخر قوله فيما يأتي

{أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [طه: 48] وهذا بالنسبة لهذه الواقعة، وإلا فله مكالمات أخر، وسمع الكلام بكل أجزائه من جميع جهاته، حتى أن كل جارحة منه كانت أذناً.

قوله: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} أي تواضعاً لله، ومن ثم كان السلف يطوفون بالكعبة حفاة، وقيل أمر بخعلهما لنجاستهما، لأنهما كانا من جلد حمار ميت لم يدبغ، روي أنه خلعهما وألقاهما خلف الوادي. قول: (بالتنوين وتركه) هما قراءتان سبيعتان.

قوله: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} أي للنبوة والرسالة، وكان عمره إذ ذاك أربعين سنة، كما سيأتي عند قوله تعالى:

{ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يامُوسَى} [طه: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت