فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282907 من 466147

وعلى الاتصال في هذا الاستثناء يكون محل"من"في {من اتخذ} الرفع على البدل ، أو النصب على أصل الاستثناء.

وأما على الوجه الثاني فالاستثناء منقطع ؛ لأن التقدير: لا يملك المجرمون الشفاعة {إِلاَّ مَنِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} وهم المسلمون.

وقيل: هو متصل على هذا الوجه أيضاً ، والتقدير: لا يملك المجرمون الشفاعة إلا من كان منهم مسلماً.

{وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً} قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي:"ولداً"بضم الواو وإسكان اللام ، وقرأ الباقون في الأربعة المواضع الأربعة في هذه السورة بفتح الواو واللام ، وقد قدّمنا الفرق بين القراءتين.

والجملة مستأنفة لبيان قول اليهود والنصارى ومن يزعم من العرب أن الملائكة بنات الله ، وفي قوله: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} التفات من الغيبة إلى الخطاب ، وفيه ردّ لهذه المقالة الشنعاء ، والإدّ كما قال الجوهري: الداهية والأمر الفظيع ، وكذلك الأدّة ، وجمع الأدّة أدد ، يقال: أدّت فلاناً الداهية تؤدّه أدا بالفتح.

وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي:"أدّاً"بفتح الهمزة ، وقرأ الجمهور بالكسر ، وقرأ ابن عباس وأبو العالية"آدّاً"مثل مادّاً ، وهي مأخوذة من الثقل ، يقال: أدّه الحمل يؤده: إذا أثقله.

قال الواحدي: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} أي عظيماً في قول الجميع ، ومعنى الآية: قلتم قولاً عظيماً.

وقيل: الإدّ: العجب ، والإدّة: الشدّة ، والمعنى متقارب ، والتركيب يدور على الشدّة والثقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت