فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282715 من 466147

يقول تعالى: {اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً} [الإسراء: 14] وهذا القول يدل على أنه ساعة يرى الإنسان ما كتب في الكتاب سيعرف أنه منه ، وإذا كنا نحن الآن نسجل على خصومنا أنفاسهم وكلماتهم ، أتستبعد على من علمنا ذلك أن يسجل الأنفاس والأصوات والحركات بحيث إذا قرأها الإنسان ورآها لا يستطيع أن يكابر فيها أو ينكرها .

وقوله سبحانه: {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} [مريم: 79] أي: يزيده في العذاب ، لأن المد هو أن تزيد الشيء ، ولكن مرة تزيد في الشيء من ذاته ، ومرة تزيد عليه من غيره ، قد تأتي بخيط وتفرده إلى آخره ، وقد تصله بخيط آخر ، فتكون مددته من غيره ، فالله يزيده في العذاب .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ}

أي: في حين ينتظر أنْ نزيدَه ونعطيه سنأخذ منه {وَنَرِثُهُ} [مريم: 80] أي: نأخذ منه كما في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [مريم: 40] .

وقوله: {وَكُنَّا نَحْنُ الوارثين} [القصص: 58] .

فكأن قوله تعالى: {وَنَرِثُهُ} [مريم: 80] تقابل قوله: {لأُوتَيَنَّ مَالاً} [مريم: 77] وقوله تعالى: {وَيَأْتِينَا فَرْداً} [مريم: 80] تقابل {وَوَلَداً} [مريم: 77] ، فسيأتينا من القيامة فَرْداً ، ليس معه من أولاده أحد يدفع عنه .

ثم يقول الحق سبحانه: {واتخذوا مِن دُونِ الله}

آلهة: جمع إله ، وهو المعبود والرب الذي أوجدك من عَدَم ، وأمدّك من عُدْم ، وتولاّك بالتربية ، فعطاء الألوهية تكليف وعبادة ، وعطاء الربوبية نِعَم وهِبَات . إذن: فمَنْ أَوْلى بعبادتك ومَنْ أحقّ بطاعتك؟

هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله آلهة من شمس ، أو قمر ، أو حجر ، أو شجر ، بماذا تعبَّدتكم هذه الآلهة؟ بماذا أمرتكم؟ وعن أي شيء نهتْكُم؟ وبماذا أنعمتْ عليك؟ وأين كانت وأنت جنين في بطن أمك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت